الشهيد الأول

373

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والزوائد قبل الأخذ للمشتري وإن كان طالعاً لم يؤبّر ، وقال الشيخ ( 1 ) : هو للشفيع لدخوله في البيع . والزرع قبل المطالبة يقرّ بغير أُجرة ، لأنّه ليس عرقاً ظالماً . أمّا الغرس والبناء فلا يقرّان إلَّا برضاهما . ولا فرق بين أن يغرس أو يبني في المشاع أو فيما تخيّر له بالقسمة . وتتصوّر القسمة بأن لا يعلمه المشتري بالبيع ، أو يكون الشفيع غائباً فيقاسم وكيله أو الحاكم أو صبيّاً أو مجنوناً فيقاسم وليّه ، فإن قلعه المشتري فليس عليه أرش . ولا تسوية الأرض عند الشيخ ( 2 ) ، والفاضل في المختلف ( 3 ) أوجب الأرش ، لأنّه نقص أدخله على ملك غيره لتخليص ملكه ، لأنّه تصرّف في ملكه . ويأخذ الشفيع بجميع الثمن إن شاء أو يدع ، ولو لم يقلعه فللشفيع قلعه ، ويضمن ما ينقص من الغرس والبناء ، ونفى الضمان في المختلف ( 4 ) وإذا أراد الشفيع تملَّكه لم يقوّم مستحقّاً للبقاء ولا مقلوعاً ، بل يقوّم الأرض مشغولة وخالية فالتفاوت قيمته ، أو يقوّم الغرس والبناء مقيّداً باستحقاق الترك بأُجرة والأخذ بقيمته ، وهذا لا يتم إلَّا على قول الشيخ ( 5 ) بأنّ الشفيع لا يملك قلعه مجاناً ، وإنّه يجاب إلى القيمة لو طلب تملَّكه ، وهو مشكل . درس 274 في مسائل كتاب الشفعة في اللواحق وهي مسائل :

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 118 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 118 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 408 . ( 4 ) المختلف : ج 1 ص 408 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 118 .